دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

مـا هو الزمن؟

قبل أن تقلب أخي الحبيب صفحات هذه الأوراق إليك حديثاً عن الزمن!! الذي فرط فيه البعض وأضاعه البعض ولم يعرف أهميته إلا القلة القليلة!!

فالزمن كالمال كلاهما يجب الحرص عليه والاقتصاد في إنفاقه وتدبير أمره..وإن كان المال يمكن جمعه وادخاره بل وتنميته فإن الزمن عكس ذلك فكل دقيقة ولحظة ذهبت لن تعود إليك أبداً ولو أنفقت أموال الدنيا أجمع

وإذا كان الزمن مقدراً بأجل معين وعمر محدد لا يمكن أن يقدم أو يؤخر وكانت قيمته في حسن إنفاقه…وجب على كل إنسان أن يحافظ عليه ويستعمله أحسن استعمال ولا يفرط في شيء منه قل أو كثر

ولكي يحافظ الإنسان على وقته يجب أن يعرف أين يصرفه وكيف يصرفه؟! وأعظم المصارف وأجلها طاعة اللهU فكل زمن أنفقته في تلك الطاعة لن تندم عليه أبداً وإن كان هناك ندم فهو ندم على عدم التزود من تلك الخيرات والحسنات..

فحدد أخي القارئ هدفك وأخلص النية، وابدأ بالحرص على وقتك واحذر أن تضيع دقيقة منه..

وابدأ بهذه العشر الدقائق…

أخي الكريم:

اخترت عشر دقائق لسهولة تطبيقها في جدول الإنسان اليومي ثم يبدأ يترقى في عمل الطاعات حتى تستغرق يومه كله بحول الله وقوته فإن هذه العشر الدقائق بداية تربية وإلزام للنفس ..وفيها امتثال لقول الرسول r : “أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ” [رواه مسلم]

قال الإمام النووي –رحمه الله تعالى- معلقاَ على هذا الحديث : “وفيه الحث على المداومة على العمل ، وأن قليلة الدائم خير من كثير ينقطع،وإنما كان القليل الدائم خيراَ من الكثير لأن بدوام القيل تدوم الطاعة والذكر والمراقبة والنية والإخلاص والإقبال على الخالق سبحانه وتعالى ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافاَ كثيرة”0

وصدق الرسول rوسأمثل لأخي الحبيب نعمة استثمار هذه العشر الدقائق في عمل صالح وليكن تسبيح اللهU مائة مرة0فمعنى هذا إذا داوم على ذلك أن يُسبح الله U في العام 36500مرة .وحاسب نفسك أيها الأخ الكريم هل تسبح الله هذا العدد في العام ؟ إلا إذا داومت على الذكر .واستفدت من أوقاتك.

أما بالنسبة لقراءة القرآن في هذه العشر فإنك إن داومت ستختم القرآن كل شهرين0فهل هذا في حياتك الآن وأسأل نفسك متى ختمت القرآن في غير رمضان مثلاَ؟! ولا يشترط أيها الحبيب أن تكون هذه العشر الدقائق في اليوم مرة واحدة بل ربما يكون لديك بعد الفجر متسع أو في الضحى أو بعد صلاة الظهر أو العصر أو قبل النوم وهكذا…ولو رتب الإنسان أن يحفظ كل يوم آية واحدة فقط من كتاب الله U لحفظ القرآن كاملاَ في ثمان سنوات فقط0

  •  وأكثر الأعمال التي ذكرت متعلقة باللسان وحرصت على ذلك حتى لا يكون هناك مجال للتكاسل والضعف فباللسان تستطيع أن تعمل في كل وقت وعلى كل حال .وكل إنسان يفعل ذلك دون النظر إلى حالته المادية أو الجسدية أو العقلية .إضافة إلى أن قلة الوقت عشر دقائق في خضم صعوبة الحياة تجعل الإنسان يقتصر على بعض الأعمال .

ومن أراد أن يسعى إلى الله فأبواب الخير مشرعة ،ويجعل أيامه بل وعمره كله عشر دقائق فيستثمر تلك الفرص ويستكثر من الطاعات في سنوات عمره التي هي خير له كما في الحديث عن أبي بكرة t أن رجلاَ قال : يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: “من طال عمره وحسن عمله” قال : فأي الناس شر؟ قال : “من طال عمره وساء عمله” [رواه مسلم]0

إنها فرصة مقدمة إلى الأخ الحبيب….عشر دقائق يتذوق فيها حلاوة المداومة على العمل الصالح وتكون خطوة لتنظيم الوقت والاستفادة منه..حتى تصبح حياته كلها ذات فائدة موافقة لقول الله U:)وَمَا خَلَقْتُ اٌلْجِنَّ وَاُلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( [الذاريات]0

قال ابن القيم رحمه الله : “وبالجملة، فالعبد إذا أعرض عن الله ، واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غبَّ إضاعتها يوم يقول :)يَا لَيْتَنيِ قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي( [الفجر]

مدونة عَلى الفِطرَة

حيث نعودُ بالتعليم إلى صفائه الأول، إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها

دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

Culture générale

المعرفة سر النجاح

Saif AL Nuaimi

كاتب . مُحلل مالي . مُدرِب مُعتْمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

صفحات صغيرة

أفكار في التقنية، التعليم والتبسيط يكتبها عبدالله المهيري

نجمة.

كفتاه تحارب الحياة وسلاحها القلم ، حياتنا قصه نرويها بأنفسنا ونضع من الذكريات ما نشاء فلنضع فيها ما يسرنا🌟.

حنين حاتم (كلمات مسحورة)

أهلا بكم في عالم الكلمات المسحورة