دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

إليك أكتب…
لأنني أتفهمك كما لو كنت أقرأ نفسي في مرآة.

أتفهم قسوة أن تمشي بين الناس ولا تجد من يقرأ ما خلف ابتسامتك، أن تحمل داخلك فوضى كاملة وتظهر للعالم بمظهر المرتب الهادئ. أتفهم كيف يمكن للإنسان أن يتخبط تائهًا في الأماكن التي كان يظن أنها مأوى، فإذا بها تُغلق أبوابها في وجهه، أو تفتحها على فراغٍ موحش.

أتفهم شعورك حين تتساقط الألفة من حولك كأوراق الخريف، فيبقى قلبك عاريًا في مواجهة برد الغياب. أعرف كيف تصبح الجدران التي كانت تحضنك شاهدة على صمتك، وكيف تصير المقاعد التي جمعتكم مجرد خشب بارد لا ذاكرة له.

أتفهمك حين تتظاهر بالقوة، ليس لأنك بخير، بل لأنك سئمت من شرح وجعك. حين تقول: “أنا بخير” وأنت تعلم أن قلبك يتهشم ببطء. حين تخاف أن يرى أحدهم جرحك فيعبث به، أو يشفق عليك بطريقة تجعلك تشعر بمزيد من الوحدة.

أتفهمك وأعرف أن الليل صديقك الأوفى… ذلك الذي تجلس معه بلا رتوش، تترك دموعك تنزل على مهل، أو تصمت طويلًا، وهو لا يسأل ولا يلوم. الليل يعرف كل شيء عنك، أكثر مما يعرفه أقرب الناس إليك.

أتفهم أن الفقد لا يأتي بصوت عالٍ، بل يتسلل كالسارق، يسرق منك ضحكتك أولًا، ثم حماسك، ثم طاقتك على الحلم، حتى يتركك جالسًا في زاوية ما، تحدق في شيء لا تراه.

وأعرف أن الغياب مؤلم، لكنه أحيانًا يترك فيك بصمة لا يمحوها الزمن. كأن الشخص الذي رحل ظل يضع يده على قلبك قبل أن يغادر، فأصبح المكان الذي لمسته يده مختلفًا إلى الأبد.

أتفهمك حين تهرب إلى الكتب، إلى الكتابة، إلى العوالم التي تخترعها في رأسك؛ لأن الواقع صار ضيقًا على أحلامك. حين تبني في خيالك لقاءات لم تحدث، وأحاديث لم تُقل، ونهايات سعيدة لم تُكتب لك.

أتفهمك حين تصبح أنت الملاذ للآخرين بينما لا ملاذ لك، حين تبتسم لتطمئنهم بينما أنت الأكثر احتياجًا للاطمئنان، حين تتحمل ما لا يراه أحد لأنك اعتدت أن تكون الجدار الذي يستندون إليه.

أتفهمك حين تحب من تعرف أن بقاءه مؤقت، فتعيش اللحظة وكأنك تخزنها لزمن الوحدة، وحين تتركه يرحل وأنت تعلم أنك لن تعثر على مثله، لكنك لا تمنعه لأنك تحب بصدق، والصدق لا يقيد أحدًا.

ومع كل هذا، أتفهم أنك ستنهض يومًا، ربما ببطء، لكنك ستنهض. ستجمع شظاياك وتعيد لصقها، حتى لو كانت مكسورة من أماكن كثيرة. ستتعلم أن تمشي بجرحك دون أن ينزف، وأن تضحك حتى لو كان قلبك مثقلًا.

أتفهم أنك ستكتشف أن الحزن لم يأتِ ليكسر روحك، بل ليعلمك كيف تمد يدك برفق لمن يسقطون، وكيف تصير أكثر إنسانية، أكثر فهمًا، أكثر قربًا ممن يمرون بنفس الطريق.

أكتب لك… لا لأواسيك فقط، بل لأقول إنك لست وحدك. هناك دائمًا من يشعر بك دون أن تقول، من يراك حتى في عتمتك، من يتنفس على نفس الوتيرة المرهقة التي تتنفس بها.

أتفهمك… لأنني كنت أنت، وربما لا أزال.

اللهم اجعل قلوبنا قوية بحبك، راضية بقضائك، صابرة على أقدارك، عامرة برجائك. اللهم لا تجعل لنا في قلوبنا حزنًا إلا أبدلته طمأنينة، ولا همًّا إلا رفعتَه عنّا، ولا دمعة إلا ومسحتها برحمتك. يا الله، اجعل لي ولمن أحب نصيبًا من نورك، وسكينة من عطائك، وفرحًا ينسينا أوجاع الطريق، واملأ أيامنا بالرضا حتى نلقاك وأنت راضٍ عنّا.

مدونة عَلى الفِطرَة

حيث نعودُ بالتعليم إلى صفائه الأول، إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها

دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

Culture générale

المعرفة سر النجاح

Saif AL Nuaimi

كاتب . مُحلل مالي . مُدرِب مُعتْمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

صفحات صغيرة

أفكار في التقنية، التعليم والتبسيط يكتبها عبدالله المهيري

نجمة.

كفتاه تحارب الحياة وسلاحها القلم ، حياتنا قصه نرويها بأنفسنا ونضع من الذكريات ما نشاء فلنضع فيها ما يسرنا🌟.

حنين حاتم (كلمات مسحورة)

أهلا بكم في عالم الكلمات المسحورة