
هذه هي الحياة
يوم معك ويوم عليك…
ويوم يأتي الفرح ويصحبه الملل…
وآخر ينتظر بابه كي يدق الأمل…
لو تعرفوا كم مقدار ما في صدري من ألم..؟
لقلتم ما أصبرك وما أتعسهو من حمل…
من أكون!..من أكون!..
أأنا شيطان.. لشر والذعر مرماه..!؟
أم أنا إنسان.. من الذنب والقبح ينهار..!؟
أم أنا من ضمن العشاق..من في بحر الصعاب هام..!؟
أم أنا من ضمن الفقراء.. من للحن العز والرفاهية يشتاق..!؟
كاها وصوف وأوهام…
بالصدفة للنفس قد اختار…
والقلب مليئ بالأوهام…
من كثر التفكير بالأحلام…
كنت في العز من النعام…
وبالين ورضى الله أرتاح…
كنت كالفراش من بين الزهور اختار…
من بالرحيق وخير الألوان اختار…
أما الآن؟!
فبالأوهام والسخافات أرتاح…
ومن شر الثمار والصفات أختار…
أصبحت بالفقر وضعف النفس من الجهال…
وبالهوى وحب الشهوات أندار…
أصبحت كالضفدع المقزز الأصوات…
في البرك لأسوأ الحشرات أختار…
ولكن لحظه!!
لو أني لم أكن من الأحباب…
للخالق والوالدان والإخوان…
لكنت ضعت بين أقبح الأحلام…
وصرت أضحوكة لأصغر الصبيان…
ولكن بحمد الله نجوت من الشيطان…
بأسرع وقت قبل فوات الأوان…
والآن أصبحت الأحلام؟!
أتمنى من الله الرازق المنان…
أن يتغمدني برحمته وحبه والغفران…
ويكشف عن بصيرتي كي لا أحتار…
فأرجع لما كنت عليه وأنهار…
وييسر طريقي للخير والإحسان…
وينور دربي بالخلق وحفظ القرآن…
ويبعد عني السرح والهذيان…
بأسوأ الأمور وشر الأفكار…
ويجعلني ممن أحسن الأحللام…
لطلب الجنة ورضاك يامنان…
وتفرج ضيقتي وتفتح الحال…
لأكبر أمر أنت به علام…
وتصلح على يدي الكثير من العباد…
من كلا الجنسين بإذنك يا رحمان…
وأخيرا
الجنة طلبي ولا غيرها مراد…
وضبط النفس هدفي بالإصرار…
وحفظ القرآن حلمي وخير أنام…
ومجالسة الأخيار ونصح الأشرار…
رضاك يا خالقي يا رحمن…
وصفحك عني لأدخل الجنان ..