
لأن للذنب ثمنًا
أن يعلم أن لكل معصية عقابًا
ليس العقاب في دين الله انتقامًا أعمى، ولا تشفيًا من ضعف البشر، بل هو مظهر من مظاهر العدل، وصورة من صور الرحمة الخفية. فالعبد إذا علم أن لكل معصية عقابًا، لم يعد ينظر إلى الذنب على أنه لحظة عابرة، بل على أنه قرار له تبعات، وخطوة لها أثر، وسلوك لا يمرّ في ميزان الله هباءً.
كثير من الناس يظنون أن العقوبة تعني فقط نار الآخرة، أو المصائب الظاهرة في الدنيا، لكن هذا فهم قاصر. فالعقوبة أوسع من ذلك، وأدق أثرًا، وقد تبدأ من حيث لا يحتسب الإنسان: في قلبه، في صدره، في علاقته بالله، وفي توفيقه للطاعة.
قد يُعاقَب العبد بحرمان دمعة في سجود، أو فقدان لذة ذكر، أو ثِقَل في الصلاة بعد أن كانت خفيفة. وقد يكون هذا الحرمان أشد من عقوبة ظاهرة، لأن القلب إذا حُرم القرب، فقد أعظم ما يُملك.
أكمل القراءة



يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.