
…:إن للإيمان — يا صاحبي — لغةً لا تُكتب بالحروف، ولكن تُقرأ في ارتعاش الضمير إذا خلص، وفي دمعة العين إذا خشعت، وفي ذلك السر الخفيّ الذي يُحسّه القلب حين يخلو إلى ربه، كأنما يناجي الأبد في لحظة من الزمن.
وليس الإنسان بجسده هذا الذي يمشي في الأرض، ولكن بما في صدره من نور أو ظلمة، وبما في روحه من قرب أو بعد. فإذا ضعف الإيمان، لم يضعف شيء من أمر الدين وحده، بل اضطرب نظام النفس كله، كما تضطرب النجوم لو اختلّ مدارها.
وإنما آفة الناس أنهم يطلبون سكينة الأرواح من أسباب الأرض، وهي لا تُؤخذ إلا من السماء.
فإذا سألت: بمَ يقوى الإيمان؟
أكمل القراءة



يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.