
الصدق هو تاج الإيمان، وميزان التوحيد، وجسر العبور بين ما يدّعيه اللسان وما يعيشه القلب ويترجمه العمل. ولا ينتفع العبد بكلمة التوحيد انتفاعًا حقيقيًا حتى يكون صادقًا فيها؛ لأن الله لا يقبل من الأقوال إلا ما وافقه صدق القلوب، ولا يزكّي من الأعمال إلا ما شهدت له النيات.
الصدق ليس خُلُقًا جزئيًا يُمارَس في بعض المواقف ويُترك في أخرى، بل هو منهج حياة، وحالة انسجام كاملة بين الداخل والخارج. الصدق أن تكون كما تقول، وأن تقول كما تعتقد، وأن تعمل بما تزعم أنك تؤمن به. فمن قال: «لا إله إلا الله» ثم ناقضها بسلوكه، أو كذّبها بأفعاله، أو هدمها بخياراته، فقد فرّغها من روحها، وإن ظل يرددها بلسانه.
أكمل القراءة


يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.