أغفو بقربك وصوت نبضات قلبك تربت على كتفي أن اطمئن لا زلت أشاركك الحياة.. أبي أرجوك كن قويا لأجلي . بياض يلفني , رائحة الادويه تكاد تفتك بي .. مستلقي أمامي و حولك أجهزة كثيرة جسدك مغطى بأجهزة إن تعطل أحدهما , سأفتقدك صوت قلبك وصوت أنينك كل شيء هنا كفيل بجعلي أموت كل دقيقه تسقطفيها عيناي عليك
أزورك كل يوم .. التقيت بالطبيب : والدك مريض بالقلب و جلطه شديدة على رأسه آوه صحيح أيضاً يوجد كميه ماء كبيرة على رئتيه و .. أقطع حديثه أرجوكَ يكفي يكفي أوجعتني بسردكَ..
لم يأبه بمشاعري ! بدأ يسرد أمراض الحبيب وكأنه في امتحان ويخشى الإخفاق.. ألم يفهم بعد أن ذاك الجسد المريض هو أبي أبي ! مؤلم أن أسمع كل هذا ينهش جسده .. من خلف الحاجز الزجاجي اتأمله ,, لازلتُ مؤمن بأن من خلقه سليماً أول مرة قادرٌ على أحياءه من غيبوبته سليماً معافى .. أختلس النظر إلى أخي الصغير والطبيب – تخترق عبارته قلبي – الغيبوبة تجعلنا عاجزين عن فعل شيء !! قلب والدك متعب متعب لا يحتمل شيء , أعتذر على ما سأقوله لكن أحب أن يكون أسرة مريضي على بينه .. والدك انتهى به االمطاف إلى هنا .. ارضوا بقضاء الله وادعوا له بالرحمة .. مرضه هذه المرة مرض مو … يا طبيب !! إن كنت عاجز عن علاجه فهذا ليس سبباً لتنهي حياته فمن خلقك قادر على كل شيء .. *” اخرج ممسك بكف أمي . وبداخلي براكين أخشى انفجارها .. اجلس على الكرسي وأنا منهار مما سمعت ,, كيف لطبيب جُعِل هنا لعمل سامٍ أن يتحدث هكذا !! كيف يخبرني بأمر رحيل أبي بقسوة كتلك !! كنت ارقب و ارتعش خوفاً, بكاءً .. لم أعد قادر على فعل شيء له !
امي متعبه لن تستطيع ان تحتمل مرضها ومرض ابي
ابي اود أن اختطفك بعيداً عن عالم التعب ,, احن لتلك الايام .. رغم كونها مؤذية ً لذاكرتي .. ما احتاجه هو ان تكون بكامل صحتك .. سريعه ايام التعب كثيراً عليك .. ثقيله على من يرقبك بحالتك بكرة وعشياَ .. كيف لي ان اصدق ان لك شهراً طريح الفراش هنا .. انك لم تتحدث .. لم تأكل .. لم تشرب.. لم تتنفس أكسجينا ً بدون ذاك الجهاز !! . ابي مر شهر دون ان نتقاسم الطعام معاُ .. مر شهر دون ان اقبل كفيك ,, مر شهر دون ضحكاتك .. صراخك .. مر شهر دون ان تصرخ أين ادويتي !! مر شهر دون ودون ابي هل يعقل أن أحصي حياتي و الاربعون سنة معك !!