
صار مضيق هرمز اليوم شماعة غير رسمية معتمدة، لكل تأخير أو عدم إنجاز في العالم كله!
تسأل المقاول: ليش الشغل واقف من رمضان؟
يرد بكل برود: ما تشوف هرمز واقف؟!
الخياط تقول له: ليش ما خلصت الكنادير؟
يرد عليك: بابا، أنت ما في خبر عن هرمز؟!
وذاك الذي لا يشارك في القروب، والكل يسأل عنه وهو ساحب عليهم، كتب أخيرًا: أعتقد تعرفون ليش ما أشارك… الوضع في هرمز ما يسمح!
حتى صاحبي الذي تأخر عن موعده، وقبل أن أتكلم وأبدي له ضيقي، أشار بيده أن أهدأ، أهدأ وقال: أعتقد تعرف شو صاير في هرمز!
طيب… أنتم شو دخّلكم في هرمز، وشو دخّل هرمز فيكم؟!
شو هالشماعة الجديدة اللي ما صدّقتوا تتعلّقون بها؟!
أخاف يأتي يوم — وهو أعتقد قريب جدًا :
ليش متأخر عن الدوام؟
هرمز!
ليش ما حلّيت الواجب؟
هرمز!
ليش فاتتك الصلاة؟
هرمز!
شو سبب خسارة ريال مدريد؟
هرمز!
ليش النصر من 40 سنة ما أحرز بطولة الدوري؟
هرمز!
ليش الشارقة مستواه ضعيف في الدوري؟
هرمز!
حتى لو تأخر الشاي…
تقولك الحرمة: الشاي عالق في السيلان بسبب هرمز!
يا هو هرمز هذا!…
العالم كله لقى شماعة يتحجّج بها، ويعلّق عليها تقصيره…
وما بقى إلا يطلعون تعميم افتراضي:
(يرجى تعليق الحياة حتى عودة الملاحة في هرمز!)
نسأل الله أن يرفع البلاء، وأن يعمّ الأمن والاستقرار، وأن تُجنّب المنطقة شرور الفتن والحروب، وتعود الحياة إلى طبيعتها كما كانت.
ابن المبارك