
خمسةٌ تزيد في الرزق
مقدمة السلسلة
الرزق في مفهوم الوحي أوسع من مالٍ يُعدّ، أو دخلٍ يُحصى، أو أسبابٍ تُرى. فقد يكون الرزق سكينةً في القلب، وبركةً في الوقت، وعافيةً في الجسد، وولدًا صالحًا، وصديقًا وفيًّا، وقد يكون مالًا قليلاً يبارك الله فيه، فيغنيك أكثر مما يغني الكثيرَ كثرةُ أموالهم.
وما أخطأ الناس في شيء كخطئهم حين ظنّوا أن الرزق ثمرة السعي وحده، وأن أبوابه محصورة في الأسباب الظاهرة، وغفلوا أن فوق الأسباب ربّ الأسباب، وأن للرزق مفاتيح تُستفتح بطاعة، وتُغلق بمعصية، وتُستدرّ بصدق التوجه إلى الله.
هذه السلسلة ليست عن وسائل جمع المال، بل عن أسباب البركة فيه، وسنن الزيادة فيه، كما دلّ عليها الوحي، وجرّبتها قلوب الصالحين قبل أن تتحدث عنها الكتب.
سنقف مع الاستغفار، لأنه مفتاح الفرج. ونقف مع التقوى، لأنها وعدٌ بالرزق من حيث لا يُحتسب. ونقف مع صلة الرحم، لأنها تمدّ في العمر والرزق. ونقف مع الإحسان إلى الضعفاء، لأن الرحمة تُستجلب بالرحمة. ونقف مع الشكر، لأن الزيادة وعدٌ إلهي.
ولعلك بعد هذه الرحلة لا تسأل: كيف أطلب الرزق؟ بل: كيف أفتح أبوابه