
حين يرفع المنكسر يديه إلى السماء
في الدعاء شيء لا يشبه شيئًا.
إنه لحظة يعترف فيها الإنسان بحقيقته: فقيرٌ أمام الغني، ضعيفٌ أمام القوي، محتاجٌ أمام الكريم.
ولذلك كان الدعاء من أعظم ما يقوي الإيمان؛ لأنه يذكّرك في كل مرة أن لك ربًا يسمع.
ما من دمعة سقطت في دعاء صادق إلا كان لها عند الله شأن.
قد تتأخر الإجابة، لكن الدعاء نفسه إجابة من نوع آخر؛ لأنه ردّك إلى الله.
قال المنفلوطي: “إذا انقطعت بك الأرض، فمدّ يديك إلى السماء.”
والناس يطرقون أبواب الخلق إذا ضاقت بهم الدنيا، والمؤمن يطرق باب الله أولاً.
وهل خاب من قال: يا رب؟
فمتى كانت آخر مرة دعوت الله لا بلسان محفوظ… بل بقلبٍ احترق ثم تكلم؟