
الاستغفار… حين يفتح الله من المغفرة أبواب المعاش
ما الاستغفار كلمة تُقال باللسان، بل رجوعٌ بالقلب، واعترافٌ بالفقر، وطرقٌ لباب الكريم. وقد يظن بعض الناس أن الاستغفار خاصّ بمحو الذنوب، وهو كذلك، لكنه في الوقت نفسه من أعظم مفاتيح الفرج، ومن أوسع أبواب الرزق.
تأمل في قول نبي الله نوح لقومه: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا * يرسل السماء عليكم مدرارًا * ويمددكم بأموال وبنين.
أي بيانٍ أوضح من هذا في ربط المغفرة بالمدد؟
إن الذنب قد يكون حجابًا بين العبد وبعض ما كُتب له، فإذا أكثر من الاستغفار انكشف الحجاب، وجاء الفتح من حيث لم يدر.
كم من مهموم لازَم الاستغفار، فانفرج كربه. وكم من ضيقٍ تبدّل سعة، لا بسببٍ ظاهر، ولكن بسرّ الإنابة.
قال الحسن البصري لمن شكا الفقر: استغفر الله.
وليس السر في العدد المجرد، بل في الصدق؛ أن تستغفر بقلب التائب، لا بلسان المعتاد.
اجعل للاستغفار وِردًا، وفي الأسحار خصوصًا، فإن المستغفرين بالأسحار أهل قربٍ ووعد.
لكن… هل الاستغفار في يومك عادةٌ جارية، أم بابٌ مهجور تنتظر أن تفتحه الشدائد؟