
العمل الصالح… حين يصبح الإيمان مرئيًا
ليس الإيمان خاطرًا جميلاً يسكن الضمير، بل حقيقةٌ إذا صدقت ظهرت في الجوارح.
والعمل الصالح هو اللغة التي يتكلم بها الإيمان.
قد يراك الناس تصلي، فيظنونك عابدًا، لكن الله وحده يعلم أأقمت الصلاة أم أقامتك الصلاة.
إن العمل الصالح لا يُقاس بضخامته، بل بما يسكبه في القلب من حياة.
صدقة خفية قد تبني في روحك ما لا تبنيه آلاف الكلمات. وركعتان في ظلمة السحر قد تفتحان في قلبك أبوابًا من النور لا تعرفها.
قال بعض الحكماء: “الطاعة أولها كلفة، وأوسطها أُلفة، وآخرها محبة.”
فداوم، ولو على قليل.
لأن القطر إذا دام، حفر الصخر.
ولأن العمل الصالح المتكرر لا يصنع أجرًا فقط، بل يصنع قلبًا جديدًا.
فما العمل الذي لو داومت عليه سنة، لتبدلت روحك بسببه؟