دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

المعلم الصامت الذي لا يكذب

ما من واعظ أصدق من الموت، لأنه لا يخطب، ولكنه يُفهم.

يأتي على غفلة، فيسقط معه كل زيف، وتتجرد الحقائق من زينتها.

من ذكر الموت، عرف قدر الدنيا. ومن نسي الموت، بالغ في أوهامه.

كم خصومة كان يطفئها تذكر القبر. وكم معصية كانت تنكسر لو خطر للمرء: لعلها آخر ليلة.

والموت — يا صاحبي — ليس نهاية المؤمن، بل معبره.

ولكنه معبرٌ لا يليق دخوله بغفلة.

قال الرافعي: “الموت ليس الفاجعة، إنما الفاجعة أن تموت النفس قبل الجسد.”

فاجعل للموت نصيبًا من فكرك، لا لتكتئب، بل لتبصر.

فإذا تذكرت أنك راحل… ماذا يبقى ذا قيمة في هذا الذي تتقاتل عليه اليوم؟

العمل الصالح… حين يصبح الإيمان مرئيًا

ليس الإيمان خاطرًا جميلاً يسكن الضمير، بل حقيقةٌ إذا صدقت ظهرت في الجوارح.

والعمل الصالح هو اللغة التي يتكلم بها الإيمان.

قد يراك الناس تصلي، فيظنونك عابدًا، لكن الله وحده يعلم أأقمت الصلاة أم أقامتك الصلاة.

إن العمل الصالح لا يُقاس بضخامته، بل بما يسكبه في القلب من حياة.

صدقة خفية قد تبني في روحك ما لا تبنيه آلاف الكلمات. وركعتان في ظلمة السحر قد تفتحان في قلبك أبوابًا من النور لا تعرفها.

قال بعض الحكماء: “الطاعة أولها كلفة، وأوسطها أُلفة، وآخرها محبة.”

فداوم، ولو على قليل.

لأن القطر إذا دام، حفر الصخر.

ولأن العمل الصالح المتكرر لا يصنع أجرًا فقط، بل يصنع قلبًا جديدًا.

فما العمل الذي لو داومت عليه سنة، لتبدلت روحك بسببه؟

الذكر… أن يبقى قلبك عامرًا وإن خلت يداك

في الدنيا فراغات لا يملؤها مال، ولا أنس، ولا جاه… وإنما يملؤها ذكر الله.

الذكر ليس ألفاظًا تتحرك بها الشفاه، بل هو حياةٌ تسري في الضمير، فإذا قلت: سبحان الله، ولم يتحرك قلبك إلى عظمة الله، فما ذكرت إلا صوتًا.

الذاكر الحقّ ليس من أكثر الكلمات، بل من عمر قلبه بالحضور.

وما حلق الذكر إلا رياضُ الأرواح، يجلس فيها المتعب فيخرج أخفّ قلبًا، ويأتيها القاسي فيخرج ألين فؤادًا.

قال المنفلوطي: “إن الأرواح تظمأ كما تظمأ الأجساد، وشرابها الذكر.”

ومن أعجب شأن الذكر أنه يربطك بالله في غمار الحياة؛ في السوق، وفي الطريق، وفي الوحدة، وفي الألم… كأن قلبك لا يغيب عن مولاه.

أيها الغافل، كم مرة ناجيت همومك، ولم تناج ربك؟ كم مرة استرسلت مع القلق، ولم تسترسل مع التسبيح؟

إن القلب إذا خلا من الذكر، امتلأ بغير الله.

فبأي شيء تملأ قلبك اليوم… بالهواجس أم بذكر الله؟

حين يُكلّمك الله في صمت الليل

ما القرآن كتابًا يُقرأ، ولكنه روحٌ تُعاش، ونورٌ يُتبع، وحديثٌ بين السماء والقلب. يخطئ من ظنّ أن التدبر نظرٌ في الألفاظ، وإنما هو نفاذٌ إلى المعاني حتى تصبح الآية كأنها نزلت في شأنك، وخوطب بها وجدانك.

كم من إنسان قرأ القرآن بعينيه فلم يتغير، وكم من آخر قرأ آية واحدة بقلبه، فاهتزّ لها عمره كله.

إنك إذا مررت بقوله تعالى: أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه، ثم سألت نفسك: أين نصيبي من هذا النور؟ فقد بدأت طريق التدبر.

والقرآن، إذا أُحسن الإصغاء إليه، يخلع عن النفس أثقالها، ويكشف لك أن ما ظننته نهايةً كان ابتلاء، وما ظننته حرمانًا كان رحمة.

قال الرافعي: “القرآن يفتح للعقل أبواب الحكمة، وللقلب أبواب الرحمة.”

فما بالنا نقرأ رسائل الناس بقلوبنا، فإذا قرأنا رسالة الله مررنا بها مرّ العابر؟

أليس عجيبًا أن يكون بين يديك كلام الله، ثم تظل تبحث عن السكينة في غيره؟

فمتى تقرأ القرآن مرةً لا لتُتم وردك… بل لتسمع ما يريد الله أن يقوله لك؟

دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

التخطي إلى المحتوى ↓

مدونة عَلى الفِطرَة

حيث نعودُ بالتعليم إلى صفائه الأول، إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها

دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

Culture générale

المعرفة سر النجاح

Saif AL Nuaimi

كاتب . مُحلل مالي . مُدرِب مُعتْمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

صفحات صغيرة

أفكار في التقنية، التعليم والتبسيط يكتبها عبدالله المهيري

نجمة.

كفتاه تحارب الحياة وسلاحها القلم ، حياتنا قصه نرويها بأنفسنا ونضع من الذكريات ما نشاء فلنضع فيها ما يسرنا🌟.

حنين حاتم (كلمات مسحورة)

أهلا بكم في عالم الكلمات المسحورة